A+ A-
14يناير
بورصة 0 % 360
«هيئة الأسواق»: البورصة محصّنة من الأخطار لمدة 10 سنوات مقبلة

أكدت مصادر رقابية أن هيئة أسواق المال اتخذت كل التدابير اللازمة لتحصين البورصة من الأخطار النمطية، بتكوين رصيد احتياطيات نقدية، بلغ نحو 450 مليون دينار، بدأت فعلياً في تسلّمها على مراحل. وكشفت وثيقة معتمدة من مجلس مفوضي هيئة أسواق المال 5 طرق لاحتساب الاحتياطيات النقدية لمقابلة الأخطار النمطية، المتوقع حدوثها في نشاط الأوراق المالية، وهي ما يلي:

الطريقة الأولى: ضمان الاستقرار المالي للهيئة على المدى الطويل،

ولمّا كانت المادة 21 من قانون الهيئة قد نصّت على أن يكون للهيئة احتياطيات نقدية تضمن لها استقراراً مالياً على المدى الطويل لمقابلة الأخطار النمطية، المتوقع حدوثها في نشاط الأوراق المالية، وانه وبعد الاطلاع على أهم التعريفات المستخدمة لفترة المدى الطويل، فإنه يمكن القول إن الحد الأدنى لتلك الفترة هو عشر سنوات، وقد يمتد إلى ثلاثين سنة أو أكثر. فعلى سبيل المثال، تستخدم الخزانة العامة في الولايات المتحدة الأميركية عند اصدار سندات الخزينة الحكومية الطويلة المدى فترة عشر سنوات كحد أدنى لها.

وعند الاعتداد بفترة السنوات العشر لضمان استقرار الهيئة مالياً على المدى الطويل، مع الأخذ بعين الاعتبار أن المادة ذاتها قد حددت الرأس المالي التشغيلي للهيئة، بمقدار 40 مليون دينار، فإن المبلغ اللازم لضمان هذا الاستقرار يبلغ 400 مليون دينار (40 مليون دينار × 10 سنوات)، وذلك لضمان سير أعمال الهيئة على المدى الطويل قبل احتساب أي مبالغ أخرى لمواجهة الأخطار النمطية.

الطريقة الثانية: الحد من الأخطار النمطية التي تؤدي إلى عدم سير السوق والبورصة ووكالة المقاصة بانتظام واطّراد

للتوصّل إلى توفير المبالغ اللازمة لمواجهة الأخطار النمطية، جرى الاعتماد على عدد من السيناريوهات المحتمل وقوعها، والتي تنبنى على أساس اختبارات الضغط، والتي تعتمد بدورها على احتمالية وقوع أشد السيناريوهات ضراوة على أسواق المال، وقد جرى تصميم هذه الاحتمالات، تماشياً مع التعريف الوارد للأخطار النمطية في اللائحة التنفيذية، وتقديراً للأحداث التي قد تؤدي إلى عدم سير السوق والبورصة ووكالة المقاصة بانتظام واطّراد.

فإنه، وبعد النظر في الجزء الأول من التعريف المشار إليه أعلاه المتعلق بعدم سير السوق والبورصة بانتظام واطّراد، وطبقاً لقواعد التداول الخاصة ببورصة الكويت للأوراق المالية، وبالأخص المادة 9 - 26 - 2، يمكن للبورصة وقف التداول في السوق الأول، أو السوق الرئيس كلما انخفض مؤشرهما، وذلك وفق النسب والمدد التالية:

وتشير المادة أعلاه الى أنه يجري تعليق التداول في مكونات كل من مؤشري السوق الأول والسوق الرئيسي، وذلك عند تراجع اي من تلك المؤشرات بنسبة تبلغ %10 من القيمة المرجعية، وبوقوع هذا الحدث قد تحقق الجزء الأول من المادة المذكورة أعلاه، والتي أشارت إلى الأخطار التي تؤدي إلى عدم سير السوق والبورصة بانتظام واطراد، علماً بأن هذه المؤشرات هي مؤشرات وزنية، حيث يمثل تراجعها تراجعا في القيمة السوقية للشركات المدرجة بنسبة مماثلة، وأن القيمة السوقية للشركات المدرجة في بورصة الكويت للأوراق المالية، وذلك وفق متوسط الإقفال الشهري لتلك الشركات منذ إقفال شهر يناير لسنة 2017 وحتى إقفال شهر ديسمبر لسنة 2018، هي على النحو التالي:

- متوسط القيمة السوقية لجميع الشركات المدرجة 28.142 مليار دينار.

- متوسط القيمة السوقية لجميع الشركات المدرجة باستثناء قطاع البنوك 14.59 مليار دينار.

وبالنظر إلى الجزء الثاني من التعريف الوارد ذاته في اللائحة التنفيذية، والذي يشير إلى الأخطار التي تؤدي إلى عدم سير وكالة المقاصة بانتظام واطراد، فإن المرجعية الأساسية التي تنظم أعمال وكالة المقاصة هي المبادئ الخاصة بمؤسسات البنى التحتية الصادرة من لجنة الدفع، ومؤسسات البنى التحتية التابعة لبنك التسوية ومنظمة الآيسكو، وبالأخص المبدأ الرابع المتعلق بالمخاطر الائتمانية، والذي ينص على التالي:

يجب على مؤسسات البنى التحتية قياس ورقابة وإدارة عمليات الانكشاف الائتماني للمشاركين الناتجة من عمليات السداد والتقاص والتسوية، كما يجب على مؤسسات البنى التحتية المحافظة على موارد مالية كافية لتغطية الانكشاف الائتماني لكل مشارك بشكل كامل وبدرجة عالية من الثقة.

بالإضافة إلى ذلك، يجب على الوسيط المقابل المركزي، الذي يشارك في عمليات مخاطر أكثر تعقيداً أو عمليات مهمة في أكثر من سلطة قضائية، أن يحتفظ بموارد مالية إضافية كافية لتغطية مجموعة واسعة من اختبارات الضغط Stress Testing، ويجب أن تشمل، على سبيل المثال لا الحصر، إخفاق أكبر مشاركين اثنين في السوق والشركات التابعة لهما، والتي من المحتمل أن تتسبب بأكبر انكشاف ائتماني للوسيط المقابل المركزي في ظروف السوق القصوى.

وقد أشار المبدأ المذكور أعلاه إلى ضرورة توفير موارد مالية في الأنظمة الأكثر تعقيداً هنا لتغطية الإخفاقات، التي تنشأ في حال إخفاق جميع عمليات التسوية الخاصة بأكبر عضوي تقاص أو أكبر شركتي وساطة طبقاً للنموذج المطبق في بورصة الكويت للأوراق المالية، التي تبلغ نسبة %39 بناء على متوسط تداولات شركات الوساطة الشهرية للفترة من سبتمبر 2018 وحتى فبراير 2019.

وقد أشار المبدأ المذكور أعلاه إلى ضرورة توفير موارد مالية في الأنظمة الأكثر تعقيداً هنا لتغطية الإخفاقات، التي تنشأ في حال إخفاق جميع عمليات التسوية الخاصة بأكبر عضوي تقاص أو أكبر شركتي وساطة طبقاً للنموذج المطبق في بورصة الكويت للأوراق المالية، التي تبلغ نسبة %39 بناء على متوسط تداولات شركات الوساطة الشهرية للفترة من سبتمبر 2018 وحتى فبراير 2019.

وحيث إن المادة 21 من قانون الهيئة قد أوكلت توظيف الاحتياطيات النقدية لمواجهة الأخطار النمطية بشكل عام إلى هيئة أسواق المال، مما يزيد الأمر تعقيداً، نظراً لأهمية تدخل الهيئة وتوفير المبالغ النقدية بشكل سريع، فإنه بالإمكان تطبيق المبدأ المذكور أعلاه على الموارد المالية الواجب توفيرها من قبل الهيئة وتوظيفها للحد من المخطر الائتمانية والأخطار النمطية بشكل عام، على الرغم من إشارة المبدأ أعلاه إلى أعمال الوسيط المقابل المركزي.

وبناء على ما تقدم، وعند الأخذ بعين الاعتبار المعطيات الواردة أعلاه، واستناداً إلى التعريف الوارد في الكتاب الأول (التعريفات) من اللائحة التنفيذية، وإلى المادة 21 من قانون الهيئة، فإنه من الحصافة أن يجري احتساب الاحتياطيات النقدية بتضمين الحالتين الواردتين أعلاه، وذلك من جانب الأخطار التي تؤدي إلى زعزعة السوق والبورصة ووكالة المقاصة بالشكل الذي يؤدي إلى عدم سير السوق والبورصة ووكالة المقاصة بانتظام واطراد، وذلك بناء على السيناريو التالي:

1 - تراجع المؤشر بنسبة %10، وبالتالي تراجع القيمة السوقية لجميع الشركات المدرجة في بورصة الكويت للأوراق المالية بالنسبة ذاتها، وذلك بعد استثناء البنوك المدرجة 14.59 مليار دينار× 10% - 1.459 مليار دينار.

2 - إخفاق عمليات التسوية لأكبر شركتي وساطة كمتوسط إجمالي تداولاتهما كنسبة من إجمالي تداولات السوق، %39 من إجمالي السوق.

3 - وفي حال دمج الحالتين الواردتين أعلاه، فإن الخسائر التي قد تحل على سوق الأوراق المالية في هذه الحالة تبلغ 1.459 مليار دينار × %39 - 570.6 مليون دينار.

الطريقة الثالثة: مخاطر السيولة – أعلى قيمة تداول لثلاثة أيام متتالية منذ عام 2017

للتعرّف على مدى تأثير أي عملية خلل قد تحدث في يوم واحد من أيام التداول، فإنه يجب النظر في قيمة الأيام الثلاثة السابقة شاملة يوم التداول، وذلك وفقاً لدورة التسوية الجديدة، التي تم اعتمادها في عام 2016 (يوم تداول + 3) بحيث تكون الالتزامات قائمة حتى تسويتها في اليوم الثالث من إتمام الصفقة. وبالنظر تاريخياً إلى تلك المعدلات، وبعد حصر الأيام العشرة الأعلى تداولاً (الالتزامات القائمة) بداية من عام 2007 والذي يمثل بداية لمرحلة مهمة في تاريخ سوق الكويت للأوراق المالية من حيث طبيعة وحجم التداولات، يتضح لنا وبعد احتساب النسبة المحتسبة ذاتها في حال إخفاق أكبر شركتي وساطة، فإن متوسط تلك القيمة يبلغ 480.08 مليون دينار.

الطريقة الرابعة مخاطر السيولة أعلى القيم تداولاً لثلاثة أيام متتالية في كل سنة منذ عام 2007

يعد هذا الاحتمال أو السيناريو هو الاحتمال الأكثر تحفظاً بحيث تم احتساب الالتزامات القائمة (لفترة ثلاثة أيام تداول) لكل عام من الأعوام منذ سنة 2007 ليصبح متوسط تلك القيمة 487.3 مليون دينار.

الطريقة الخامسة متوسط قيمة الأصول للشركات المدرجة باستثناء البنوك

وللنظر في مدى ملاءمة الأرقام الواردة أعلاه باستخدام طرق الاحتساب المختلفة ولتقييم مدى مواءمتها لحجم الأصول المملوكة للشركات المدرجة، فقد تم احتساب متوسط إجمالي قيمة أصول مختلف الأطراف العاملة في أسواق المال والخاضعة لرقابة وإشراف الهيئة باستثناء قطاع البنوك الذي يخضع لرقابة بنك الكويت المركزي، ويعد مسؤولاً عن سلامة أوضاعه وتجنب المخاطر النظامية التي تواجهه، فقد بلغ متوسط إجمالي قيمة الأصول للسنوات من 2012 وحتى 2018 مبلغ 41 مليار دينار، فقد تم تقدير حجم الاحتياطيات النقدية لمقابلة الأخطار النمطية بما يعادل %1 من متوسط إجمالي قيمة هذه الأصول، حيث بلغ المقدار المطلوب 410 ملايين دينار.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن تقدير الاحتياطيات النقدية المطلوبة باستخدام النسبة السابقة %1، قد تم وفقاً لمعطيات عدة أهمها:

- بلغ إجمالي الاحتياطيات النقدية لأكبر 10 شركات مدرجة في بورصة الكويت للأوراق المالية من حيث القيمة السوقية (عدا البنوك) في نهاية عام 2018 حوالي 521.5 مليون دينار وشكل ما نسبته %4.5 من إجمالي أصول الشركات المذكورة.

- يبلغ مقدار الاحتياطيات النقدية لبنك الكويت المركزي مليار دينار وهو جهة رقابية مشرفة على أعمال البنوك وبعض شركات الاستثمار (التي تقدم خدمات تمويلية) وأسواق صرف العملات وذات طبيعة عمل مشابهة لهيئة أسواق المال، وتمثل هذه الاحتياطيات النقدية ما نسبته %1.07 من إجمالي أصول الشركات الخاضعة لرقابته والتي تقدر في ديسمبر 2018 بحوالي 93.5 مليار دينار. هيئة الأسواق بورصة الكويت الاحتياطيات النقدية البنوك

مصدر الخبر: جريدة القبس

© All Rights Reserved almowazi