A+ A-
14مارس
جهات حكومية تصفِّي مراكزها الاستثمارية في البورصة

في الوقت الذي تتأهب فيه بورصة الكويت لاستقبال نحو نصف مليار دولار كتدفقات نقدية جديدة متوقعة اليوم من مراجعة «فوتسي»، كشفت احصائيات عن البورصة خروج استثمارات كويتية من السوق بنحو 678 مليون دولار خلال الأشهر الستة الأخيرة، وبزيادة %23، مقارنة مع الاستثمارات الأجنبية التي دخلت السوق والتي بلغت قيمتها 551 مليون دولار خلال نفس المدة.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن معظم المراكز التي تتم تصفيتها من السوق الكويتية هي لمؤسسات حكومية، أبرزها الهيئة العامة للاستثمار والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ومؤسسة البترول، وصناديق استثمارية تدور في فلكها، مؤكدة ان هذا النهج متواصل منذ عام 2013.
وقالت إن تراجع ثقة المؤسسات الوطنية التي كانت تبدى اهتماماً كبيراً بالسوق الكويتية منذ نشأتها أدى الى تراجع ثقة شركات الاستثمار والصناديق والمحافظ الاستثمارية العاملة فيها باعتبارها صناع السوق الطبيعيين.
ولفتت الى ان الصناديق الاستثمارية التي تدير الاستثمارات الحكومية هي أكبر المستفيدين من دخول الاستثمارات الأجنبية، وأكثر من يبيع عليهم، وهو ما بات معلوماً بالضرورة من خلال عمليات البيع والشراء التي تمت خلال المرحلتين الأولى والثانية من «فوتسي».
وحذّرت المصادر من استمرار تلك الأوضاع التي من شأنها سيطرة رأس المال الأجنبي على السوق المحلية من خلال هروب المستثمر المحلي ليشغل الأجنبي محله، مؤكدة أن جذب الاستثمارات الأجنبية سلاح ذو حدين، وتسببت في كوارث لبعض الأسواق التي سيطرت عليها فهي أول من يهرب بأقصى سرعة عند أول أزمة.
ولفتت إلى أن هناك شعوراً متزايداً بين اللاعبين الرئيسيين في البورصة من شركات استثمارية مرخصة وصناديق ومحافظ بانحسار الثقة في البورصة من قبل المؤسسات الوطنية بسبب التركيز على جذب المستثمر الأجنبي على الرغم من أن المرحلة الحالية تتطلب تمكين صناديق الاستثمار المحلية، وهي من أهم صناع السوق الطبيعيين، وهو أمر لا يتأتى سوى بتضافر جهود جميع المؤسسات الحكومية السيادية التي عرفت تاريخياً بدعمها للصناديق والسوق.
واستدلت المصادر على تلك التوجهات بالتراجع الحاد في تأسيس صناديق استثمار جديدة عقب إنشاء هيئة أسواق المال وتصفية عدد كبير من شركات الاستثمار أو تغيير نشاطها.

5 بنوك
على صعيد متصل، من المتوقع أن تستأثر خمسة بنوك بالتدفقات التي تدخل السوق اليوم بحصص متفاوتة يتقدمها بنك الكويت الوطني سيولة بقيمة 292,4 مليون دولار، والأهلي المتحد – الكويت 127,8 مليوناً، وبنك الخليج 59,1 مليوناً، و«بيت التمويل الكويتي» 14,1 مليوناً، وبنك وربة 2,8 مليون وKIB نحو 2,2 مليون دولار.
يذكر أن نسب تملك الأجانب في البنك الوطني ارتفعت من %9.4 في 9 أغسطس الماضي إلى %10.8 في 6 مارس بنسبة ارتفاع %1.4، وقفزت خلال نفس الفترة في بنك الخليج من %1.4 الى %7.8 بزيادة %6.4.
وارتفعت ملكيات الأجانب في بيت التمويل الكويتي من %4.2 إلى %5.5 بزيادة %1.3 خلال الفترة نفسها مقابل زيادة بنسبة %0.6 للبنك الأهلي المتحد – الكويت و%1.6 لبنك وربة و%1.1 لـKIB.

مصدر الخبر: جريدة القبس

© All Rights Reserved almowazi