A+ A-
12سبتمبر
البورصة نحو تعميم «إقراض الأسهم» و«البيع على المكشوف» للمتداولين

بعد انتهاء الشركة الكويتية للمقاصة من وضع النطاق الفني لإقراض واقتراض الأسهم لتقديمها كأداة مساندة لعمل صانع السوق، تعكف الجهات المسؤولة على بحث تعميم الخدمة على المتداولين لدى تدشينها رسمياً.
وقالت مصادر مطلعة لـ «الراي» إن إقراض الأسهم سيكون له تأثير كبير على مسار السيولة المتداولة، وإتاحة الفرصة أمام حاملي الأسهم للاستفادة من ملكيتهم دون التفريط فيها، عبر تسليمها لأطراف بعينها، ثم استعادتها من جديد عقب انتهاء الفترة المتفق عليها مقابل هامش ربح مُحدد.
وأضافت المصادر، أن عدداً من شركات الاستثمار الكُبرى دعت البورصة إلى تعميم الإقراض على الأوساط الاستثمارية كافة، لتشمل بذلك الأفراد والصناديق دون اقتصار الأمر على «صانع السوق» فقط.
وبحسب المصادر، فقد استجابت البورصة خلال نقاشاتها مع مسؤولين من الشركات لمشروع تعميم الإقراض، الأمر الذي يتطلب بعض التعديلات التنظيمية، وهو ما يخضع حالياً للتجهيز من قبل «المقاصة».
وأشارت المصادر إلى أن البورصة وبالتنسيق مع هيئة أسواق المال، ستعمل على وضع معايير فنية بحتة لتنظيم عملية إقراض الأسهم حتى لا تُستخدم في المضاربة العشوائية، والبحث عن مكاسب سريعة دون أن تراعي إمكانية تعرضها لمخاطر السوق والهبوط الحاد.
وتسعى الجهات الرقابية لوضع كل ما يستوجب معالجة شُح السيولة، بما في ذلك وضع نطاق يسمح بإقراض واقتراض الأسهم ضمن المعالجة.
وتابعت المصادر، أن الشكل الحالي لقواعد إقراض الأسهم كان مفصلا لتكون مواتية لعمل «صانع السوق» فقط، وذلك بهدف ضبط الحركة السعرية للأسهم خصوصاً التشغيلية السائلة، إلا أن التوجهات المستقبلية تتضمن تعميمها، على أن يتاح المجال وفقاً للتطورات الأخيرة أمام المساهمين في الشركات لإقراض أسهمهم لآخرين وفقاً لشروط وضمانات.
وتوقعت المصادر أن تكون «المقاصة» الحلقة المنظمة لمثل هذه العمليات مع ضمان حفظ الأسهم المراد إقراضها، موضحة أن «إقراض واقتراض الأسهم عبارة عن قرض موقت للأوراق المالية من قبل المقرض للطرف الراغب في ذلك وفقاً لشروط».
ويجوز للمالك المقرض طلب استعادة الأسهم في أي وقت، ما يسمح بإرجاعها ضمن دورة تسوية السوق العادية
(T+3) وذلك بغض النظر عن موعد الاستحقاق المتفق عليه، إلا أن الجهات المعنية قد تضع بعض الأمور الفنية الأخرى التي تضمن حق الطرف المقترض أيضاً. وفي السياق ذاته، أكدت المصادر أن تعميم إقراض الأسهم سيصاحبه تعميم خدمات «البيع على المكشوف» لتكون متاحة لكل المتداولين في البورصة خلال الفترة المقبلة أيضاً.
وبحسب الإجراءات القديمة، فقد كانت مثل هذه الخدمات والأدوات متاحة فقط لصناع السوق (لم تحصل شركة على رخصة لتقديمها) إلا أن رؤية البورصة التي طرحتها خلال اجتماع عُقد أخيراً مع شركات الاستثمار وفرت أجواء تعاون، تمخضت عن أفكار ومقترحات بتعميم مثل هذه الخدمات للأوساط الاستثمارية التي تنشط في التداول. وأشارت المصادر إلى أن البورصة ستقدم تقريراً مفصلاً بتلك التطورات لهيئة أسواق المال خلال الفترة المقبلة، خصوصاً وأن المباحثات أكدت أهمية تعميمها للمساهمة في دعم ورفع معدلات السيولة المتداولة في السوق.

مصدر الخبر: جريدة الراي

© All Rights Reserved Al Mowazi